مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - القول في السارق
السابع: أن لايكون السارق والد المسروق منه، فلايقطع الوالد لمال ولده (٨)، ويقطع الولد إن سرق من والده، والامّ إن سرقت من ولدها، والأقرباء إن سرق بعضهم من بعض.
لها كالحبل أو لها شعورٌ ما لكنّها تحت سلطة الإنسان كما في الحيوان أو الطائر، أو بوسيلة إنسان لا استقلال له في إرادته كالمجنون وغير المميّز، وأمّا الإنسان المميّز فإذا أخرجه كان هو الذي أخرجه لا من أمره وشوّقه إليه، وهو واضح.
(٨) لم أجد فيما وفّقت للمراجعة إليه من أقوال العلماء خلافاً فيه، وادّعى عليه اللا خلاف في «الغنية»، وفي «الرياض»: ولو سرق الوالد من مال ولده لم يقطع إجماعاً على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة فوق حدّ الاستفاضة. وفي «الجواهر» مزجاً بعبارة «الشرائع»: السابع أن لا يكون والداً من ولده، بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل في «المسالك»: أنّه خرج من عموم أدلّة حدّ السرقة سرقة الأب وإن علا من الولد بالإجماع.
ولا ريب في أنّ إطلاق أدلّة الحدّ شامل لسرقة الوالد من مال ولده أيضاً فخروجها عنه محتاج إلى دليل مقتضٍ له، وهو وإن كان مذكوراً في كتب القدماء المعدّة لذكر المسائل الواردة في الروايات أيضاً- ك «نهاية» الشيخ و «وسيلة» ابن حمزة و «مراسم» سلّار و «الغنية»- إلّاأنّه لم نجد عليه رواية خاصّة واردة في الاستثناء.
إلّا أنّه يمكن أن يستدلّ له بما ورد من أنّ الولد وماله لأبيه؛ ففي