مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - القول في الحد
الراحة؛ ولذلك قد عبّر في موثّقة إسحاق بقوله عليه السلام:
«ويترك إبهامه وصدر راحته».
وكيف كان: فالمراد من الأخبار الكثيرة المعبّرة بقطع اليد فقط كصحيحة محمّد بن قيس الماضية صدر البحث، وما عبّر بأنّ القطع من وسط الكفّ ولا يقطع الإبهام كما في خبر أبي بصير[١]، أو بأنّه يترك الإبهام والراحة كما في مرسلة إبراهيم بن عبدالحميد المرفوعة[٢]، أو بأنّه يقطع أربع أصابع ويترك الإبهام كما في خبر «النوادر»[٣]، هو هذا الذي استفدناه من ضمّ الأخبار الثلاثة بعضها ببعض، وغاية الأمر أنّ في بعضها إبهاماً يتّضح بها وببعض آخر.
كما أنّ الظاهر: أنّ المراد من المفصل في قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة:
«وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل»[٤]
المفصل المشترك بين الكفّ والذراع، ويكون منطبقاً على ما في سائر الأخبار، وإشارة إلى نفي ما عليه العامّة. فالمتحصّل: أنّ دلالة الأخبار على موضع قطع اليد واضحة
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٧.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٨.