مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - الفصل السادس في حد المحارب
أنّه منفيّ؛ فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه، فيفعل ذلك به سنةً، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السنة»
، قلت: فإن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها؟ قال:
«إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها»[١].
ودلالته على تفسير النفي المعدود في آية المحاربة من الحدود بأنّه الإخراج من المصر الذي فعل فيه ما فعل من المحاربة إلى مصر آخر واضح، إلّاأنّ عبيداللَّه بن إسحاق المدائني مجهول لم يوثّق، اللهمّ إلّاأن يجعل عمل الأصحاب به في وجوب قتال أهل أرض الشرك إذا مكّنوه من دخول بلادهم- كما ذكر في آخر الرواية- جابر ضعف سنده، إلّاأنّه لا حاجة به هنا بعد وجود صحيحة جميل الماضية آنفاً. وسيأتي الكلام عن عمل الأصحاب بذيله.
وروى هذا الخبر العيّاشي في تفسيره في ضمن خبرين عن أبي إسحاق المدائني عن أبي الحسن عليه السلام وسيأتي متنهما إن شاء اللَّه عند الكلام عن اشتراط أن لا يتوب المحارب عند إجراء حدّ النفي عليه.
- وقد رويا مثله بإسناد معتبر إلى محمّد بن سليمان عن عبيداللَّه (عبداللَّه. يب) بن إسحاق عن أبي الحسن مثله إلّاأنّه قال في آخره [وزاد فيه. يب]:
«يفعل به ذلك سنةً؛ فإنّه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر»
. قال:
[١]- الكافي ٧: ٢٤٦/ ٨؛ تهذيب الأحكام ١٠: ١٣٢/ ٥٢٦؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٠٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٤.