مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - الفصل السادس في حد المحارب
وهي في الدلالة- كما ترى مثل سابقتها، إلّاأنّها ضعيفة السند بتضعيف الديلمي ومجهولية جعفر بن محمّد و عبيداللَّه.
فهذه الأخبار الأربعة التي فيها الصحيح قد فسّرت النفي من الأرض المذكور حدّاً للمحارب بأن ينفى من مصر إلى آخر وقد عمل بها الأصحاب.
وفي قبال هذه الأخبار طوائف ثلاث من الروايات:
الطائفة الاولى: ما رواه الكليني في جهاد «الكافي» والشيخ في جهاد «التهذيب» بسندهما الصحيح عن طلحة بن زيد قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«كان أبي يقول: إنّ للحرب حكمين: إذا كانت الحرب قائمةً لم تضع أوزارها ولم يثخن
[لم تضجر.
يب]
أهلها، فكلّ أسير اخذ في تلك الحال فإنّ الإمام فيه بالخيار؛ إن شاء ضرب عنقه وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحّط في دمه حتّى يموت وهو
[فهو.
يب]
قول اللَّه عزّ وجلّ:
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اْلأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْىٌ فِى الدُّنيَا وَلَهُمْ فِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
، ألا ترى أنّ المخيّر
[التخيير.
يب]
الذي خيّر اللَّه الإمام على شيء واحد وهو الكفر
[الكَلّ.
يب]
، وليس هو على أشياء مختلفة»
، فقلت لأبي عبداللَّه: قول اللَّه عزّ وجلّ: أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ قال:
«ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتّى يهرب؛ فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب