مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨
وعلى الأقوى في الميّت، وبالإقرار أربع مرّات (١٩).
فرع: من استمنى بيده أو بغيرها من أعضائه عزّر (٢٠)،
الحياة، ولذلك يشكل الإفتاء بهذه المخصّصات في محلّ البحث، والاحتياط جدّاً أن لا يفتى بثبوت الزنا بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين. هذا في الزنا.
وأمّا إذا كان الكلام في الوطء بميّت مذكّر؛ أعني اللواط به، فبما أنّ اللواط ليس مشمولًا لهذه الأخبار المخصّصة فاللازم فيه الأخذ بعموم عدم اعتبار شهادة النساء المستفاد من الأدلّة، فتذكّر.
(١٩) وذلك أنّ مقتضى بناء العقلاء وإن كان الاكتفاء بمرّة واحدة في الإقرار باللواط، إلّاأنّ المستفاد من صحيح مالك بن عطيّة عن الصادق عليه السلام أنّه لا يكتفى بالإقرار إلّاإذا كان أربع مرّات، وقد مرّ بيان دلالة الصحيحة على هذا المعنى في مبحث اللواط[١].
وحيث إنّ الملاك لاعتبار الأربع هو وقوع اللواط من المقرّ، فلا فرق فيه بين أن يكون الملوط حيّاً أو ميّتاً بموجب الإطلاق؛ فيعتبر في الإقرار، هنا أن يكون أربع مرّات.
(٢٠) الكلام في الاستمناء تارة في حرمته، واخرى في ثبوت التعزير عليه:
أمّا حرمته، فيمكن الاستدلال لها بالكتاب وبالسنّة: أمّا الكتاب، فبقوله تعالى في وصف المؤمنين والمصلّين: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ
[١]- راجع مباني تحرير الوسيلة ٢: ٣٣٥.