مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - القول في أحكامه وبعض اللواحق
كتاب الحدود/ أحكام المسكر
القول في أحكامه وبعض اللواحق
(مسألة ١): لو شهد عدل بشربه وآخر بقيئه وجب الحدّ (١)؛ سواء شهد من غير تاريخ أو بتاريخ يمكن الاتّحاد، ومع عدم إمكانه لايحدّ،
(١) كما في «المقنعة» و «النهاية» و «الوسيلة» لابن حمزة، وفي «المسالك» أنّ عليها فتوى الأصحاب، بل عن «السرائر» دعوى الإجماع عليه، وهكذا عن «التنقيح» أيضاً.
أقول: قد عرفت أنّه لا بدّ من شهادة عدلين على شرب المسكر لإثباته بالشهادة، وحجّية الشهادة وإن كانت من باب الطريقية ولوازمها أيضاً تثبت بها، إلّاأنّ الشهادة على القيء شهادة على وجود المسكر في معدته، وأمّا أنّ دخلوها فيها بأيّ نحو حصل فلا دلالة لها عليه، إلّاأن يعلم من الخارج أنّه لو دخلها فإنّما كان بنحو يوجب الحدّ، وإلّا فنفس حصول المسكر في المعدة لا يلزمه أن يكون بنحو الشرب الموجب للحدّ؛ لاحتمال الإيجار في حلقه أو إكراهه على الشرب أو الاضطرار إليه، فإذا شهد العدلان بقيئه أو أحدهما بشربه والآخر بقيئه فلم يقم شهادة عدلين- ولو بدلالة الالتزام على أنّه شربه بما يوجب الحدّ- فمع احتمال المجوّز يكون مقتضى الأصل عدم ثبوت الحدّ، ولا يقاس بما لو شهد بشربه بنحو الإطلاق؛ إذ الشهادة به ظاهره في ارتكابه مختاراً بلا عذر، ولا طريق إلى هذا الاستظهار من الشهادة بالقيء، كما لا يخفى.
نعم، قد روى الشيخ والكليني بإسنادهما عن الحسين بن زيد