مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - الفصل السادس في حد المحارب
فالأسهل، إلى أن قال بعد ذكر أخبار الجواز: إلّاأنّى لم أجده قولًا صريحاً لأحد في المحارب الأصلي، فضلًا عن اللصّ المحارب، ولولا ذلك لأمكن القول به... بل إن لم يكن إجماعاً أمكن أن يقال بجواز قتل اللصّ غير المحارب أيضاً حال دفاعه ابتداءً للأخبار المزبورة.
هذه خلاصة أقوال الأصحاب في المسألة.
وأمّا الأخبار الواردة على عنوان اللصّ فهي على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على أنّ اللصّ محارب للَّهوالرسول وهي روايات عديدة:
منها: صحيحة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال:
«إذا دخل عليك اللصّ يريد أهلك ومالك فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه»
. وقال:
«اللصّ محارب للَّهولرسوله فاقتله فما مسّك منه فهو عليّ»[١].
والشاهد في الفقرة الأخيرة: فقد حكم عليه السلام بأنّ اللصّ محارب للَّه ورسوله، وموضوع الحدّ في الآية الشريفة أيضاً: الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فلا محالة يترتّب عليه الحدود المذكورة في الآية.
ومنها: ما رواه الشيخ في «التهذيب» بسند معتبر عن منصور عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«اللصّ محارب للَّهولرسوله فاقتلوه فما دخل عليكم فعليّ»[٢]
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٠، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢]- تهذيب الأحكام ١٠: ١٣٥/ ٥٣٦؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٠، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٧، الحديث ١.