مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - القول في المسروق
عبدالرحمان العرزمي عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«أنّ علياً عليه السلام قطع نبّاشاً»[١]
، وفي صحيحة عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الطرّار والنبّاش والمختلس، قال:
«يقطع الطرّار والنبّاش، ولا يقطع المختلس»[٢]
. ومثلها بعينها حديث منصور عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«يقطع الطرّار والنبّاش، ولا يقطع المختلس»[٣].
والحقّ: أنّ المستفاد منها ليس أزيد من أنّ النبش يوجب قطع اليد في الجملة في قبال الاختلاس الذي لا يوجبه أصلًا؛ لما في الأخبار من أنّه دغارة معلنة، وليس في مقام ذكر جميع الشرائط اللازمة في ثبوت القطع به؛ ولذلك أيضاً لم يذكر شرط النصاب ولا سائر الشرائط في الطرّار أيضاً.
ومن هذه الأخبار صحيحة الفضيل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«النبّاش إذا كان معروفاً بذلك قطع»[٤]
، وقد يستظهر منها أنّ مجرّد النبش يوجب حكم القطع بشرط أن يكون فاعله معروفاً بذلك، وهو من الجهات الاخر- التي منها سرقة الكفن وبلوغه حدّ النصاب- مطلق، فينطبق على
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٣، الحديث ٤ والباب ١٩، الحديث ١٠.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٣، الحديث ٣ والباب ١٩، الحديث ٧.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١٥.