مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - القول في المسروق
ما عن الصدوق في «مقنعه»، هذا.
والإنصاف: أنّه وإن أمكن الخدشة في إطلاقه من حيث سائر الشرائط إلّا أنّه لا يمكن إنكار ظهوره في أنّه يشترط قطع النبّاش بأن يكون معروفاً به، وهو ملازم لتكرّره منه بحيث أوجب له المعروفية، والنسبة بينه وبين سائر الأخبار من هذه الجهة الخصوص المطلق، فيجب تقييد الأخبار بها وزيادة هذا الشرط أيضاً على سائر الشرائط. اللهمّ إلّاأن يقال: إنّها مع صحّة سندها ووجودها في «تهذيبي» الشيخ كانت بمرئى الأصحاب، ومع ذلك لم يفت بمضمونها ما عدا الصدوق، فهو كاشف عن إعراضهم، فلا حجّة فيها بنفسها لكي توجب تقييد المطلقات الاخر.
ومنه تعرف الكلام على خبر علي بن سعيد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن النبّاش، قال:
«إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزّر»[١]
، وقد روى موسى عنه هذا المعنى بعبارة اخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل اخذ وهو ينبش، قال:
«لا أرى عليه قطعاً إلّاأن يؤخذ وقد نبش مراراً فاقطعه»[٢]
، ولعلّ مرسل ابن بكير عن بعض أصحابنا أيضاً هو روايته عن أبي عبداللَّه عليه السلام في النبّاش:
«إذا اخذ أوّل مرّة عزّر، فإن عاد قطع»[٣]
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١١.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١٦.