مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - الفصل السادس في حد المحارب
منها:
صحيحة ابن مسلم[١] الماضية؛ فإنّ ظاهرها كما عرفت أنّ من شهّر السلاح سواء جرح وعقر فقط أم زاد عليه أخذ المال أم زاد عليهما قتل الناس فهو محارب فإذا لم يكن هذا التطبيق بلا عناية فيقال بأنّه مجازي ولا بأس به.
ومنها:
صحيح ضريس الكناسي المروي في «الكافي» و «التهذيب» و «الفقيه» عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلّا أن يكون رجلًا ليس من أهل الريبة»[٢].
بيان دلالته أنّه عليه السلام حكم بأنّ من كان من أهل الريبة وحمل السلاح بالليل فهو محارب، ولا أقلّ من أنّ إطلاقه يشمل من شهّر سلاحه وأخاف الناس به؛ فإنّه القدر المتيقّن منه، فقد حكم عليه بأنّه محارب، فلا محالة يعمّه آية مجازاة المحاربين، غاية الأمر أن يكون هذا الإطلاق- كما عرفت- مجازياً.
والظاهر أنّ ذكر الليل لا خصوصية له، وإنّما هو لأنّ إشهار السلاح فيه سيّما في الأزمنة السابقة التي كان الجوّ في الليل ظلمانيّاً أكثر وأوحش.
ومنها:
رواية عبيدة بشير الخثعمي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قاطع الطريق وقلت: الناس يقولون: إنّ الإمام مخيّر فيه أيّ شيء شاء صنع. قال:
«ليس أيّ شيء شاء صنع ولكنّه يصنع بهم على قدر جنايتهم:
[١]- تقدّمت في الصفحة ٢٢٨.
[٢]- الكافي ٧: ٢٤٦/ ٦؛ الفقيه ٤: ٤٨/ ١٦٨؛ تهذيب الأحكام ٦: ١٥٧/ ٢٨١؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٢، الحديث ١.