مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - الفصل السادس في حد المحارب
الأخبار يظفر بأخبار اخر دالّة على جواز الدفاع عن ماله.
ثمّ إنّ موضوع كلام الماتن قدس سره مثل كثير من الأخبار هو خصوص ماله، فهل يختصّ الحكم به أو أنّه جارٍ في مال الغير أيضاً إذا كان عنده أمانة أو كان ملكاً لبعض من يتعلّق به؟
لا يبعد دعوى سريان الحكم إلى ما كان حفظه من حقوقه ووظائفه كالأمانات؛ وذلك أنّه إذا كان حفظه حقّاً له فإذا دفع المهاجم واصيب بالقتل فيصدق عليه أنّه قتل دون مظلمته فيعمّه الطائفة الاولى من الأخبار.
مضافاً إلى قوّة شمول إطلاق المال المذكور في مرسل البرقي له، فقد أرسل عمّن ذكره عن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون في السفر ومعه جارية له فيجيء قوم يريدون أخذ جاريته أيمنع جاريته من أن تؤخذ وإن خاف على نفسه القتل؟ قال:
«نعم»
. قلت: وكذلك إذا كانت معه امرأة؟ قال:
«نعم»
. قلت: وكذلك الامّ والبنت وابنة العمّ والقرابة يمنعهنّ وإن خاف على نفسه القتل؟ قال:
«نعم»
قلت: وكذلك المال يريدون أخذه في سفر فيمنعه وإن خاف القتل؟ قال:
«نعم»[١].
وموضع الاستدلال الفقرة الأخيرة من السؤال، وشمول المال فيها لما إذا كان مالًا عنده بوديعة وأمثالها قويّ، سيّما وقد ذكر في الفقرة المتقدّمة عليها الدفاع عمّن يتعلّق به من القرابة، هذا.
هذا كلّه بالنسبة إلى أصل جواز الدفاع.
[١]- وسائل الشيعة ١٥: ١٢٢، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٦، الحديث ١٢.