مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - القول في الحد
(مسألة ٥): من سرق وليس له اليمنى، قيل (١٢): فإن كانت مقطوعة في القصاص أو غير ذلك وكانت له اليسرى قطعت يسراه،
والدليل عليه: أنّ الأدلّة الماضية قد دلّت على أنّ حدّ مثله إنّما هو قطع يمينه، فإذا ذهبت فقد انتفى موضوع الحدّ، وليس على انتقال حدّه إلى قطعاليسار دليل، بل مقتضى الأدلّة العامّة حرمة قطعها.
(١٢) القائل به الشيخ في «النهاية»، وعبارته قريب من المتن، وقال في «المبسوط»: وإن سرق وليس له يمين قطعت يساره عندهم، وعندنا ينقل القطع إلى الرجل، وإن كان الأوّل قد روي أيضاً، انتهى. وقد نسب ابن إدريس في «سرائره» ما في «النهاية» إلى الرواية فقال: وروي أنّ... فذكر عبارة «النهاية» وقال في ذيله: أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في «نهايته».
ونقل في «المختلف»: أنّ صاحب الكامل أيضاً قال بما ذكره الشيخ في «النهاية»، كما أنّه نقل عن ابن البرّاج أنّه قال: إذا سرق ولم يكن له يمين قطعت رجله اليسرى، وذكر أنّه يقطع يساره، والأوّل هو الظاهر، انتهى.
وقال ابن حمزة في «الوسيلة» فيمن تكون يمينه مقطوعة قال: فإن قطعت قصاصاً قطعت يساره، وإن قطعت في السرقة قطع رجله اليسرى. وقال المحقّق في «نكتة» ذيل عبارة «النهاية»: والأولى أن يقال: للإمام تأديبه بما شاء؛ من تعزير أو حبس أو غيره، وإلى هذا ذهب في المسائل الحلبية (الحلّية خ. ل). واختار في «الجواهر» أيضاً القول بالتعزير. هذا عمدة الأقوال في المسألة.