مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - القول في الحد
فإن لم تكن له- أيضاً- اليسرى قطعت رجله اليسرى، فإن لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس، والأشبه في جميع ذلك سقوط الحدّ والانتقال إلى التعزير (١٣).
(مسألة ٦): لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً وموضوعاً فعليه القصاص (١٤)،
(١٣) والوجه فيه: أنّ أدلّة حدّ السرقة قد جعلت حدّها في المرّة الاولى قطع يده اليمنى، فإذا لم يكن له هذه اليد- سواء فيه أن لا تكون له يد بحسب الخلقة أو كانت له لكنّها قطعت بآفة أو سبب آخر مثل القصاص- فلا محالة لا تعمّه إطلاقات حدّ السرقة، ولا دليل على انتقال حدّه إلى قطع يده اليسرى، ولا إلى قطع رجله اليسرى؛ فإنّ قطع الرجل اليسرى إنّما هو حدّ لمن ثبت سرقته ثانية بعد قطع يده اليمنى في السرقة الاولى، بل مقتضى الأدلّة عدم جواز قطع يده أو رجله اليسرى، كما أنّ الحبس الدائم يكون حدّاً لمن ثبت سرقته ثالثة بعد إجراء حدّ قطع اليد اليمنى ورجله اليسرى في السرقة الاولى والثانية؛ فلذلك كلّه كان الأشبه سقوط الحدّ عنه، لكنّه لمّا كانت سرقة مال الغير معصية ثبت عليه التعزير، كما في جميع المعاصي.
(١٤) قال شيخ الطائفة قدس سره في كتاب السرقة من «المبسوط»: إذا وجب قطع يمين السارق فأخرج إلى القاطع يساره فقطعها، قال قوم: إن قطعها القاطع مع العلم بأنّها يساره وأنّه لا يجوز قطعها مكان يمينه فإنّ القطع عن يمينه لا يسقط بقطعها، وعلى القاطع القود. ويقطع يمين السارق لأنّ يساره قد ذهبت في غير القطع بالسرقة، فإن قال القاطع: دهشت وما