مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - القول في المسروق
القول في المسروق
(مسألة ١): نصاب القطع ما بلغ ربع دينار (١) ذهباً خالصاً
(١) على المشهور بين علمائنا كما في «المسالك»، وعلى الأظهر الأشهر بل عليه عامّة من تأخّر كما في «الرياض»، وادّعى عليه إجماع الفرقة في «الخلاف»، وإجماع الطائفة في «الغنية»، وإجماع الطائفة المحقّة في «الاستبصار»، وعن «السرائر» و «كنز العرفان» أيضاً دعوى الإجماع عليه.
ومع ذلك كلّه: فقد نقل في «المختلف» عن ابن أبي عقيل أنّ نصابه أن يبلغ ديناراً فصاعداً، وعن ابن الجنيد أنّه قال: وقد روي عن أبي جعفر محمّد بن علي وأبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهم السلام:
«أنّ القطع في خمس دينار أو في درهمين»
، وروي أيضاً الدرهمان عن موسى بن جعفر عليهما السلام، انتهى.
وقد ينسب اختيار الخمس إلى الصدوق؛ ففي «المسالك» وقال ابن بابويه:
يقطع في خمس دينار أو في قيمة ذلك، ويظهر من ابن الجنيد الميل إليه، انتهى. مع أنّه قدس سره اقتصر في «المقنع» ك «الفقيه» على إسناد اعتبار كلّ من الثلث والربع والخمس وعشرة دراهم إلى الرواية، وقال في «هدايته»: وأدنى ما يقطع فيه السارق ربع دينار، انتهى. فلو كان للخمس قائل لكان هو ابن الجنيد، مع أنّه أيضاً ساوى بين الخمس والدرهمين في إسنادهما إلى الرواية.
أقول: لا ريب في أنّ مقتضى إطلاق الآية المباركة تعلّق الحدّ بمجرّد صدق السرقة من دون اعتبار نصاب أصلًا، كما نسب القول به في «الخلاف» إلى داود وأهل الظاهر، إلّاأنّه لم يقل أحد من علمائنا به، بل