مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - القول في الحد
عبداللَّه عليه السلام[١]، وخبر السكوني المرويّ في تفسير العيّاشي[٢]، وموثّقة سماعة المضمرة[٣]، وصحيحة الحلبي عن أبى عبداللَّه عليه السلام[٤].
فقد تضمّنت جميعها الإنفاق عليه من بيت المال، ولم يتعرّض واحد منها لشرط كونه فقيراً بل هي مطلقة، والمستفاد منها: أنّ إجراء بيت المال والإنفاق منه على هذا السارق من مصارف بيت المال، ولا وجه لتقييدها بكونه فقيراً. ولعلّ السرّ في جعله مصرفاً له أن لا يوجب تحميل قوته على أهله- ولو من مال نفسه- سخطاً وغضباً أكثر من تحمّل حبسه. نعم الظاهر أنّ هذا الإنفاق حقّ للسارق؛ فلو أغمض عنه وطلب غذاءه من أهله وتغذّى بماله أو مالهم فبإعراضه يسقط حقّه، وهو ظاهر.
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢]- تفسير العيّاشي ١: ٣١٩/ ١٠٦؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ١٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ١٤.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ٧.