مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨
فلا تعزير على الصبيّ، وإن كان مميّزاً يؤثّر فيه التأديب أدّبه الحاكم بما يراه (٥). ولا على المجنون ولو أدواراً إذا فعل في دور جنونه، ولا على المكره، ولا على المشتبه مع إمكان الشبهة في حقّه حكماً أو موضوعاً.
(مسألة ٢): يثبت ذلك بشهادة عدلين (٦)، ولايثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات (٧)،
(٥) قد مرّ الاستدلال على مشروعية تأديب الصبيّ إذا أتى بما عليه حدّ أو تعزير ذيل كلام الماتن قدس سره في الفرع السادس من الفروع المذكورة بعد ذكر ملحقات في حدّ القذف، حيث قال: السادس: قيل: إنّه يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط، فراجع.
(٦) لما مرّ ذيل قوله بثبوت الارتداد بشهادة عدلين، فليراجع.
(٧) أمّا عدم قبول شهادتهنّ هنا منفردات فلدلالة عمومات عليه، وهذه العمومات إمّا منطوقية، وإمّا مفهومية.
أمّا المنطوقية، ففي معتبر عبداللَّه بن سنان- عن أبي عبداللَّه عليه السلام، حسب مقتضى السياق: سألته عن امرأة حضرها الموت، وليس عندها إلّا امرأة أتجوز شهادتها؟ فقال:
«لا تجوز شهادتها إلّافي المنفوس والعُذرة»[١].
فدلالة الجواب على عدم قبول شهادة الامرأة في غير الموردين واضحة. ومعلوم أنّ ما نحن فيه من غير زين الموردين.
وفي خبر محمّد بن سنان المحكيّ في «العلل» عن الرضا عليه السلام:
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢٤.