مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
«... فلذلك لا تجوز شهادتهنّ إلّافي موضع ضرورة، مثل شهادة القابلة، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه...»[١].
فقوله أيضاً هنا عامّ ودالّ على عدم جواز شهادتهنّ في غير مورد الاضطرار، وواضح أنّ ما نحن فيه داخل في ما لا اضطرار فيه، وقريب منهما خبر السكوني[٢] ومعتبر عبيد بن زرارة[٣]، فراجع.
وأمّا المفهومية، ففي أخبار مستفيضة منها: صحيحة العلاء عن أحدهما عليهما السلام قال:
«لا تجوز شهادة النساء في الهلال»
، وسألته هل تجوز شهادتهنّ وحدّهنّ؟ قال:
«نعم في العُذرة والنفساء»[٤]
. ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته تجوز شهادة النساء وحدهنّ؟ قال:
«نعم، في العُذرة والنفساء»[٥].
والظاهر بحسب السياق أنّ ضمير «سألته» راجع إلى أبي عبداللَّه عليه السلام، ومن المعلوم أنّ المستفاد من قوله عليه السلام فيهما: عدم جواز شهادة النساء وحدهنّ في غير العُذرة والنفساء، ومحلّ الكلام غيرهما.
وهذا العموم مفهوم من رواية أبي بصير، ورواية الحارقي، وصحيح ابن الفضيل، وصحيح محمّد بن مسلم، ومعتبر ابن بكير، وصحيح عبداللَّه بن سنان، ومعتبر داود بن سرحان، و خبر عبدالرحمان، وخبره الآخر،
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٥، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٥٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٦، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٦، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٨.
[٥]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٦، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١٩.