مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠
وبالإقرار إن كانت البهيمة له، وإلّا يثبت التعزير بإقراره (٨)، ولايجري على البهيمة سائر الأحكام إلّاأن يصدّقه المالك.
(مسألة ٣): لو تكرّر منه الفعل فإن لم يتخلّله التعزير فليس عليه إلّا التعزير، ولو تخلّله فالأحوط قتله في الرابعة (٩).
وعبيد بن علي الحلبي، فراجع[١]. هذا بالنسبة لعدم قبول شهادتهنّ هنا منفردات.
وأمّا عدم قبول شهادتهنّ منضمّات إلى الرجال، فلعدم دليل على قبولها منضمّة أصلًا، ومن المعلوم أنّ مقتضى الأصل أن لا يثبت بها شيء أصلًا.
(٨) وذلك أنّ إقرار العقلاء على أنفسهم مقبول كما عرفت، فإن كانت البهيمة له اقتضى إقراره ثبوت التعزير عليه، وجريان حكم الذبح على بهيمة.
بخلاف ما إذا كانت البهيمة لغيره، فإنّ إقراره يثبت التعزير عليه، وأمّا حكم البهيمة فهو حكم فيه إضرار على مال الغير؛ فلا دليل على ثبوته بإقرار الغير. نعم، إذا صدّقه مالك البهيمة كان تصديقه له إقراراً على مال نفسه فيثبت على نفسه.
(٩) لم نعرف لأصل الحكم بقتله وجهاً إلّاإجراء قاعدة قتل مرتكب الكبيرة الذي يجرى عليه الحدّ في المرّة الثالثة أو الرابعة. وقد مرّت الإشارة
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤ و ٥ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١٢ و ١٤ و ٢١ و ٤٦.