مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - الفصل السادس في حد المحارب
شهّر السلاح في غير الأمصار
[في مصر من الأمصار، خ ل
] وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب، وجزاؤه جزاء المحارب، وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه وإن شاء قطع يده ورجله، قال: وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتّبعونه بالمال ثمّ يقتلونه»
، قال: فقال له أبو عبيدة: أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ فقال أبو جعفر عليه السلام:
«إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله؛ لأنّه قد حارب وقتل وسرق»
، قال: فقال أبو عبيدة: أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويَدَعونه ألهم ذلك؟ قال:
«لا، عليه القتل»[١]
. قد رواه الكليني في «الكافي» والشيخ في «التهذيبين»[٢]، وروى مثله العيّاشي[٣].
فالإمام عليه السلام قد جعل موضوع الحكم في كلامه المحارب وفصّل في حكمه في صوره الثلاث، ولا مجال لتوهّم أنّ صورتها الاولى أعني من شهّر السلاح وعقر خارجة عن عنوان المحارب؛ بملاحظة أنّه عليه السلام حمل عنوان المحارب على الصورة الثانية بقوله: «فهو محارب» فيدلّ على أنّ الصورة السابقة ليست محاربة.
ووجه ضعف التوهّم أنّ الظاهر بعد ملاحظة آية المحاربة وضمّها إلى
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٠٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ١.
[٢]- الكافي ٧: ٢٤٨/ ١٢؛ تهذيب الأحكام ١٠: ١٣٢/ ٥٢٤؛ الاستبصار ٤: ٢٥٧/ ٩٧٢.
[٣]- تفسير العيّاشي ١: ٣١٤/ ٨٩.