مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - القول في موجبه وكيفيته
وصرّح كالمفيد قدس سره بأنّه حرام وإن لم يكن مسكراً.
وممّن ادّعى الإجماع، الشيخ في «الخلاف»، فقال في المسألة ٦ هنا:
الفقّاع حرام لا يجوز شربه بحال... وروى أصحابنا أنّ على شاربه الحدّ كما يجب على شارب الخمر سواء... وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا:
إنّه مباح. دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم. وقال أبو المكارم في «الغنية»:
وحكم شارب الفقّاع حكم شارب الخمر بدليل هذا الإجماع أيضاً. وقد ادّعى الإجماع بقسميه في «الجواهر» على أنّ شربه موجب للحدّ وإن لم يكن به إسكار.
والأخبار الواردة بحرمته وإيجاب شربه للحدّ كثيرة:
منها: صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام قال:
سألته عن الفقّاع، فقال:
« (هو) خمر، وفيه حدّ شارب الخمر»[١].
ومنها: موثّقة ابن فضّال قال: كتب إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الفقّاع، فقال:
«هو الخمر، وفيه حدّ شارب الخمر»[٢].
ومنها: صحيحة الوشّاء قال: كتب إليه- يعني الرضا عليه السلام- أسأله عن الفقّاع، فكتب:
«حرام، ومَن شربه كان بمنزلة شارب الخمر...»
الحديث[٣]
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٨، الحديث ١.