مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - القول في موجبه وكيفيته
القسم الثاني من الأخبار، ومن هذا القسم أخبار اخر كثيرة مؤيّدة لما ذكرنا منها، فراجع وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى بعضها.
وقسم ثالث قد ورد: إمّا بمضمون أنّ حكم الخمر لا يختصّ بعنوانها بل يجري في كلّ ما يفعل فعلها، وإمّا بمضمون أنّ الخمر لا تنحصر في ما اخذ من العنب بل تشمل أقساماً اخر.
فمن المضمون الأوّل: صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ»[١].
وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال:
«إنّ اللَّه- عزّ وجلّ- لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر»[٢]
ونحوهما غيرهما.
ودلالتهما على تعليق الحكم بكلّ مسكر واضحة لا يحتاج إلى البيان.
ومن المضمون الثاني: صحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: الخمر من خمسة: العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والبتع من العسل والمزر من الشعير والنبيذ من التمر»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٠، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٧، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٩، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٥: ٢٧٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ١.