مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - القول في الحد
وإن سرق ثالثاً حبس دائماً حتّى يموت (٤)،
نعم لو قيل بكون المسح إلى أصل الساق كان لبقائه وجه، لكنّه لا وجه له؛ إذا لا ريب في أنّ منتهى المسح هو الكعب بنصّ الآية المباركة، وقد صرّحت الصحيحة بأنّ القطع من الكعب، فالكعب بأيّ تفسير كان منتهى المسح، ومع القطع منه لا يبقى من محلّه شيء، والقول بكون المسح إلى الساق مبني على تفسير الكعب بمفصل الساق، وهو غير مؤثّر هاهنا؛ فإنّ الكعب بأيّ تفسير منتهى المسح، والقطع أيضاً من الكعب، فكيف يبقى من محلّ المسح شيء؟!
(٤) هذا عبارة اخرى عن الخلود في الحبس الذي عبّر في «نهاية» الشيخ و «خلافه» وغيرهما، إلّاأنّه قال المفيد في «المقنعة»؛ فإن سرق ثالثة... خلّد في الحبس إلى أن يموت أو يرى الإمام صلاحاً منه وتوبة وإقلاعاً. ويعلم أنّ في إطلاقه «صلاحاً» فلا بأس أن يخلّى سبيله إذا كان الأمر على ما وصفناه.
ونحوها عبارة «مراسم» سلّار، بل وقريب منها عبارة «الغنية».
وأمّا الأخبار: فهي بين ما عبّر فيها بالحبس في السجن بلا ذكر المدّة وبين ما عبّر بالخلود فيه، كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام:
«كان أمير المؤمنين يخلّده في السجن...»
الحديث[١]، وكما في خبر «الإرشاد» عن أمير المؤمنين عليه السلام ففيه:
«فإن سرق ثالثة خلّده في
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ١٢.