مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - الفصل السادس في حد المحارب
الإبل، فبلغ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الخبر فبعث إليهم عليّاً عليه السلام فهم في واد قد تحيّروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريباً من أرض اليمن، فأسرهم وجاء بهم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فنزلت هذه الآية عليه:
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ[١]
فاختار رسول
اللَّه صلى الله عليه و آله القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف»[٢].
والشيخ اقتصر في نقله إلى ذكر الآية الشريفة إلى قوله تعالى فيها مِنْ خِلَافٍ وما بعده منقول في «الكافي»، هذا.
ورواه العيّاشي في تفسيره[٣] مثل ما في «الكافي». وروى مثله عن «الدعائم»[٤] عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام.
وأبو صالح راوي الحديث عن الصادق عليه السلام مجهول، نعم إنّ أبان بن عثمان الواقع في السند من أصحاب الإجماع، إلّاأنّ في الاكتفاء به في عدّ الحديث مصحّحاً منعاً.
وكيف كان: فغاية مفاد الحديث من حيث بيان المصداق إنّما هي تطبيق عنوان المحارب على هؤلاء القوم ولم يحك عنهم أزيد مِنْ أنّهم قتلوا
[١]- المائدة( ٥): ٣٣.
[٢]- الكافي ٧: ٢٤٥/ ١؛ تهذيب الأحكام ١٠: ١٣٤/ ٥٣٣؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٠، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٧.
[٣]- تفسير العيّاشي ١: ٣١٤/ ٩٠.
[٤]- دعائم الإسلام ٢: ٤٧٦/ ١٧١١؛ مستدرك الوسائل ١٨: ١٥٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ١.