مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - الفصل السادس في حد المحارب
وذلك أنّه إنّما فرض في تحقّق الموضوع مجرّد تجريد السلاح. وواضح أنّ مجرّده ليس محقّقاً لعنوان المحاربة إلّاإذا كان بقصد إخافة الناس، والإخافة إنّما تتحقّق إذا كان مجرِّده من أهل الريبة والخلاف فذكره عبارة اخرى عن كون غاية تجريد السلاح إخافة الناس لا أنّه يشترط شرط اخرى.
ومثله عبارة «المهذّب» و «فقه القرآن».
وكيف كان فوجه عدم الاشتراط أنّ الاشتراط خلاف إطلاق الأخبار التي مضى بعضها، ولا دليل على تقييده سوى ما قد يتوهّم من صحيحة ضريس الكناسي الماضية؛ حيث قال أبو جعفر الباقر عليه السلام فيها:
«من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلّاأن يكون رجلًا ليس من أهل الريبة»[١].
فيقال: إنّ استثناء من ليس من أهل الريبة من عنوان المحارب يوجب أن يكون مصداق المحارب الباقي في المستثنى منه خصوص من كان محارباً وهو عبارة اخرى عن الاشتراط.
وجه اندفاع التوهّم أنّ من المحتمل جدّاً في سرّ الاستثناء أنّه إذا لم يكن حامل السلاح من أهل الريبة فلا محالة لا يكون حمله للسلاح ولو بالليل موجباً لخوف أحد، فلا يثبت من تشهير السلاح بالليل أنّه بغاية الإخافة إلّاإذا كان من أهل الريبة أو أعلى منه ممّن يعلم بإرادته للهجوم
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٢، الحديث ١.