مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - القول فيالارتداد
النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين، قال عليه السلام:
«لا يترك ولكن يضرب على الإسلام»[١]
. ورواه في «الكافي» و «التهذيب» بسند فيه إرسال[٢]، فراجع. بتقريب أنّ النهي عن تركه والأمر بضربه على الإسلام منصرف إلى ما هو المعهود في الارتداد من أمر المرتدّ بأن يسلم وأنّه إن لم يتب يقتل.
لكن فيه أنّ مفاد قوله عليه السلام:
«لا يترك ولكن يضرب على الإسلام»[٣]
، ليس أزيد من عدم جواز أن لا يعتنى باختياره للكفر وجعله حرّاً ومختاراً في ما احبّ واعتقد، وهو يتحقّق بأن يعمل معه نظير ما يفعل بالمرأة أو أخفّ منه بأن يحبس مثلًا حتّى يسلم.
وكما لا تقتل المرأة إذا لم تتب فهكذا هؤلاء الأطفال. نعم حكم المرأة مختصّ بالملّي منهنّ، وهذا يعمّ من كان من الأطفال بين مسلمين أيضاً، فضلًا عمّن كان أحد أبويه مسلماً، وهذا العموم لا يوجب الانصراف المزبور.
وأهون من هذا الحديث خبر عبيد بن زرارة المنقول عن «الكافي» و «التهذيب» عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الصبيّ يختار الشرك وهو بين أبويه؟
قال عليه السلام:
«لا يترك، وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانياً»[٤]
. وتقرير دلالته
[١]- الفقيه ٣: ٩١/ ٣٤١؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبوابحدّ المرتدّ، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢]- الكافي ٧: ٢٥٧/ ٧؛ تهذيب الأحكام ١٠: ١٤٠/ ٥٥٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٢، الحديث ٢.
[٤]- الكافي ٧: ٢٥٦/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١٠: ١٤٠/ ٥٥٣؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٢، الحديث ١.