مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - القول فيالارتداد
اللَّه، ودينه من دين اللَّه، ومن برئ من دين اللَّه فهو كافر ودمه مباح في تلك الحال إلّاأن يرجع ويتوب إلى اللَّه ممّا قال»[١].
فصدر كلامه عليه السلام وإن كان في مطلق الجاحد لنبوّة النبيّ بلا اختصاص بالمرتدّ، إلّاأنّ قوله عليه السلام في جواب السؤال عمّن جحد الإمام:
«فهو كافر مرتدّ عن الإسلام»
يوجب اختصاص مقاله بمن رجع وارتدّ عن الإسلام.
وهذا المرتدّ مطلق شامل لجميع أقسامه من الرجل والمرأة والفطري والملّي، ويدلّ على أنّ دمه مباح في تلك الحال، لكنّه صرّح بأنّ هذا الحكم مختصّ ببقائه على الارتداد، وإلّا فإن رجع وتاب إلى اللَّه ممّا قال ومن ارتداده فلا يجوز قتله ولا يباح دمه؛ فتدلّ الصحيحة على قبول توبة مطلق المرتدّ، هذا.
ومثلها معتبر عبّاد بن صهيب المرويّ في «تهذيب» الشيخ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«المرتدّ يستتاب؛ فإن تاب، وإلّا قتل، والمرأة تستتاب؛ فإن تابت، وإلّا حبست في السجن واضرّ بها»[٢].
فموضوع كلامه عليه السلام مطلق المرتدّ الشامل للفطري والملّي، وقد حكم بوجوب قتله إن لم يتب عن ارتداده؛ فتدلّ على أنّ توبته مقبولة. وهو صريح بالنسبة للرجل والمرأة، وإن كانت المرأة إن لم ترجع عن الارتداد لا
[١]- الفقيه ٤: ٧٦/ ٢٣٦؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ١.
[٢]- تهذيب الأحكام ١٠: ١٤٤/ ٥٦٩؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٣١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٤، الحديث ٤.