مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - القول في المسروق
وبناءً على عدم الملك وكونه عليه السلام وليّ الأمر لايقطع على الأحوط (٢٦).
(مسألة ١٦): باب الحرز وكذا ما بني على الباب والجدار من الخارج ليس محرزاً، فلا قطع بها (٢٧). نعم الظاهر كون الباب الداخل- وراء باب الحرز- محرزاً بباب الحرز فيقطع به، وكذا ما على الجدار داخلًا، فإذا كسر الباب ودخل الحرز وأخرج شيئاً من أجزاء الجدار الداخل يقطع.
المرافعة أيضاً له، فتذكّر.
(٢٦) وجه عدم القطع هو ما عرفت في الوقف، ولعلّ وجه التنزّل عن الجزم بعدم القطع في الوقف والزكاة إلى الاحتياط هنا هو التعابير الكثيرة في الخمس؛ من أنّه للإمام عليه السلام فهي حاكية عن وجود ولاية قوية شديدة قائمة مقام الملك، وصحّ معها التعبير بأنّه له، ولعلّ هذا المقدار من الاختصاص كافٍ في تحقّق ما ينصرف إليه أدلّة السرقة، هذا. وقد عرفت ما هو المختار، واللَّه الهادي.
(٢٧) هذا الفرع أيضاً ممّا لم نقف فيه على نصّ خاصّ، وقال في «الخلاف» مسألة ٥٣: من سرق باب دار رجل قلعه وأخذه أو هدم من جداره آجراً وبلغ قيمته نصاباً كان عليه القطع، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا قطع عليه؛ لأنّه ما سرق وإنّما هدم. دليلنا: قوله تعالى: السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ... الآية، والخبر، وأيضاً فإنّ الباب والآجر في الحائط في الحرز؛ فإذا كان له، فإذا أخذه من الحرز قطعناه. وكذا نقل عن «المبسوط» والقاضي، وعن ابن إدريس: أنّه لا قطع في أمثاله، والمحقّق تردّد فيه في «شرائعه».