مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - القول في الحد
ويترك له الراحة والإبهام (٢)،
ولا سيّما بالنسبة إلى الأوّلين؛ فإنّ لسانها ابتداءً بيان الوظيفة الكلّية لا حكاية فعله عليه السلام، بخلاف الثالث، ومع ذلك فظهورها تعيّن الجميع في مرحلة نفسه، وهي شارحة لما يصرّح فيه بما ذكر كالموثّقة والصحيحة السابقتين وغيرهما.
ثمّ إنّ حكم قطع اليد والرجل وسجنه ورد في أخبار كثيرة ربّما يأتي بعضها في أثناء المسائل الآتية- إن شاء اللَّه تعالى- إلّاأنّه لا حاجة إلى ذكرها بعد اتّضاح الأمر بهذه الأخبار الثلاثة وعدم زيادة سائر الأخبار عليها إلّا وضوحاً وتأكيداً، نعم حكم قتله في المرّة الرابعة مذكور في موثّقة سماعة فقط، وهي حجّة معمول بها كافية لإثبات الحكم.
والظاهر: أنّ التقييد في قوله: «فإن سرق في السجن قتل» إنّما هو لفرض أنّه محبوس في السجن، فلو وقع منه سرقة لكان في السجن، وإلّا فلا خصوصية لكون سرقته في السجن، بل المفهوم منها عرفاً أنّ القتل هو حدّه في المرحلة الرابعة، واللَّه العالم.
(٢) كون موضع القطع في اليد ما ذكره ممّا لا خلاف فيه ظاهراً، بل في «الخلاف» و «الانتصار» و «الغنية» دعوى الإجماع عليه، نعم في «الخلاف» عن فقهاء العامّة أنّ موضعه المفصل الذي بين الكفّ والذراع، وعن الخوارج منهم أنّه يقطع من المنكب.
ولا خلاف فيه بحسب الأخبار أيضاً بعد ضمّ بعضها لبعض وشرحه به:
بيانه: أنّ موثّقة سماعة الماضية صدر المسألة قد صرّحت بأنّه إذا اخذ