مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - الفصل السادس في حد المحارب
قلت: فإن أمّ أرض الشرك يدخلها، قال:
«يقتل»[١].
وهو في الدلالة لما نحن فيه مثل ما سبقه، إلّاأن سنده غير معتبر بمجهولية عبيداللَّه واشتراك محمّد بن سليمان بين الثقة والضعيف.
- وروى الشيخ في التهذيبين بإسناده المعتبر عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن محمّد عن جعفر بن محمّد بن عبيداللَّه عن محمّد بن سليمان الديلمي عن عبيداللَّه المدائني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له:
جعلت فداك أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ قال: فعقد بيده ثمّ قال:
«يا أبا عبداللَّه خذها أربعاً بأربع»
؛ ثمّ قال:
«إذا حارب اللَّه ورسوله وسعى في الأرض فساداً فقتل قُتل، وإن قَتل وأخذ المال قُتل وصُلب، وإن أخذ المال ولم يقتل قطّعت يده ورجله من خلاف، وإن حارب اللَّه وسعى في الأرض فساداً ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي في الأرض
[من الأرض.
صا]
»، قال: قلت: وما حدّ نفيه؟ قال:
«سنةً؛ ينفى من الأرض التي فعل فيها إلى غيرها ثمّ يكتب إلى ذلك المصر بأنّه منفيّ فلا تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تناكحوه حتّى يخرج إلى غيره فيكتب إليهم أيضاً بمثل ذلك؛ فلا يزال هذه حاله سنةً؛ فإذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر»[٢].
[١]- الكافي ٧: ٢٤٧/ ٩؛ تهذيب الأحكام ١٠: ١٣٣/ ٥٢٧؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢]- تهذيب الأحكام ١٠: ١٣١/ ٥٢٣؛ الاستبصار ٤: ٢٥٦/ ٩٦٩؛ راجع وسائل الشيعة ٢٨: ٣٠٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٤.