مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - القول في السارق
الفصل الخامس: في حدّ السرقة
والنظر فيه في السارق والمسروق وما يثبت به والحدّ واللواحق:
القول في السارق
(مسألة ١): يشترط في وجوب الحدّ عليه امور:
الأوّل: البلوغ، فلو سرق الطفل لم يحدّ، ويؤدّب بما يراه الحاكم؛ ولو تكرّرت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق (١). وقيل: يُعفى عنه أوّلًا، فإن عاد ادّب، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمي، فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل. وفي سرقته روايات، وفيها: «لم يصنعه إلّارسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنا»؛ أيأمير المؤمنين عليه السلام. فالأشبه ما ذكرنا.
(١) لا خلاف بين الأصحاب إجمالًا في أنّ البلوغ شرط لإجراء حدّ السرقة إجمالًا بحيث لو سرق الطفل لم يكن عليه قطع اليد في أوّل الأمر، إلّا أنّهم مع ذلك فقد اختلفوا فيه على أربعة أقوال:
أحدها: ما اختاره في المتن من أنّ غير البالغ لا حدّ عليه أصلًا، وإنّما عليه التأديب وإن تكرّرت منه السرقة وادّب بعد كلّ منها مرّات، وهو مختار الشيخ المفيد حيث قال في «المقنعة»: وإذا سرق الصبي ادّب ولم يقطع