مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣
القول في وطء البهيمة والميّت
(مسألة ١): في وطء البهيمة تعزير (١)،
(١) قال في «الجواهر»: لا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه. وقال الشيخ في كتاب الحدود من «الخلاف»: مسألة ٢٣: إذا أتى بهيمة كان عليه التعزير دون الحدّ، وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة، وللشافعي فيه ثلاثة أقوال: أحدها: مثل ما قلناه، والثاني: مثل الزنا، والثالث: مثل اللواط.
دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضاً الأصل براءة الذمّة، وليس على ما قالوه دليل.
وقال الشيخ في كتاب الحدود من «المبسوط»: من أتى بهيمة كان عليه التعزير عندنا بما دون الحدّ، وقال بعضهم: هو كاللواط، وفيه قولان:
أحدهما: يقتل، والآخر: هو كالزنا. وقال بعضهم: يعزّر، وهو مثل ما قلناه.
فقد ادّعى إجماع الفرقة على أنّ على الفاعل التعزير دون الحدّ في «الخلاف» وإليه يؤول ما في «المبسوط»، وما في «الخلاف» من سائر القائلين تفصيل لما ذكره في «المبسوط». هذا بالنسبة لأقوال أصحابنا وأقوال أهل الخلاف في المسألة.
وأمّا الدليل النقلي على أنّ حدّه التعزير، ففي معتبر سدير المرويّ عن «الكافي» و «من لا يحضره الفقيه» و «علل الشرائع» و «التهذيبين» عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في الرجل يأتي البهيمة قال:
«يجلد دون الحدّ، ويغرم قيمة