مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - الفصل السادس في حد المحارب
ولا للصغير والمجنون (٩)، ولا للملاعب (١٠).
(٩) والدليل على عدم ثبوت حكم المحارب عليهما هو أنّ الجزاءات المذكورة له إنّما هي حدّ المعصية الكبيرة، أعني محاربة اللَّه ورسوله، والمجنون والصغير لا تكليف عليهما حتّى يتحقّق منهما عصيان، وقد رفع عنهما القلم.
مضافاً إلى أدلّة خاصّة تدلّ على عدم إجراء الحدود عليهما وقد مضت في المباحث الماضية.
(١٠) ويشهد له أيضاً أنّه إذا كان تشهير السلاح للملاعبة، فهو أيضاً لا يدخل تحت عنوان المحارب؛ فإنّ ظاهر الآية المباركة والروايات السابقة:
أنّ المحارب من كان بصدد المقاتلة والإفساد والهجوم على الناس، وهذه الغايات منتفية في الملاعب، فيكون مقتضى الأدلّة فيه عدم ثبوت حدّ المحارب عليه بالبيان الذي قدّمناه في الطليع والردء، على أنّه يدلّ على المطلوب أيضاً: ما عن عبداللَّه بن جعفر في «قرب الإسناد» بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل شهّر إلى صاحبه بالرمح والسكّين فقال:
«إن كان يلعب فلا بأس»[١]
، فقد نفى عنه البأس مع اللعب، مع أنّ الرمح والسكّين من الأسلحة المعدّة للقتل والقتال.
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٢، الحديث ٤.