مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - القول فيما يثبت به
ولو أنكر بعد الإقرار مرّة يؤخذ منه المال ولايقطع (٩)، ولو تاب أو أنكر بعد قيام البيّنة يقطع (١٠)، ولو تاب قبل قيام البيّنة وقبل الإقرار سقط عنه الحدّ (١١)،
(٩) أمّا عدم قطعه فلعدم ثبوته بمرّة واحدة من الإقرار، وأمّا أخذ المال منه فلما عرفت من كفاية المرّة الواحدة لثبوته وعدم اعتبار الإنكار بعد الإقرار.
(١٠) أمّا مع الإنكار فواضح؛ إذ البيّنة حجّة وطريق معتبر، وأكثر موارد إقامتها إنكار المشهود عليه. وأمّا مع التوبة فلما مرّ في حدّ الزنا وغيره أنّ إطلاق أدلّة الحدود يقتضي عدم سقوطها ولو بالتوبة، وأدلّة مسقطية التوبة لا تعمّ موارد البيّنة فراجع. وصحيحة ابن سنان الآتية أيضاً لا تعمّ ما إذا سبقت البيّنة على التوبة، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
(١١) قال في «النهاية»: و من تاب من السرقة قبل قيام البيّنة عليه ثمّ قامت عليه البيّنة سقط عنه القطع، انتهى. وفي «وسيلة» ابن حمزة:
فإن تاب قبل قيام البيّنة عليه أو بعده فحكمه في القطع على ما ذكرنا في باب الزنا في الحدّ، فأمّا المال فيلزمه ردّه على كلّ حال؛ قطع أو لم يقطع، انتهى. وعبارتهما- كماترى- مختصّة بالتوبة قبل قيام البيّنة ولا تعمّ الإقرار. وقد ادّعى عليه اللا خلاف في «الرياض». وفي «الشرائع» هنا: ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته، وهو يعمّ مورد قيام البيّنة والإقرار كليهما. وقال في «المسالك»: أمّا سقوط الحدّ بالتوبة قبل ثبوت سببه فموضع وفاق كنظائره من الحدود، انتهى. وفي «الجواهر»: أنّه بلا