مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - الفصل السادس في حد المحارب
(مسألة ٣): لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز- بل وجب- الدفاع في الثاني ولو انجرّ إلى قتله (١١)،
(١١) لم أظفر على من تعرّض لحكم الدفاع من القدماء.
نعم قال المحقّق قدس سره في حدود «الشرائع»: الباب الثالث؛ في الدفاع، للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع، ويجب اعتماد الأسهل... ويذهب دم المدفوع هدراً جرحاً كان أو قتلًا. وقريب منه في خاتمة الحدود من «إرشاد الأذهان» للعلّامة.
ولكن قال في «القواعد» في بحث حدّ المحارب: المطلب الثالث في الدفاع: يجب الدفاع عن النفس والحريم بما استطاع، ولا يجوز الاستسلام وللإنسان أن يدافع عن المال كما يدافع عن نفسه وإن قلّ، لكن لا يجب ويقتصر على الأسهل؛ فإنّ لم يندفع به ارتقى إلى الصعب... ويذهب دم المدفوع هدراً. وقد تعرّض له المتأخّرون كالشهيد في «اللمعة» والشهيد الثاني في «الروضة» و «المسالك» وغيرها.
فهذا ما ظفرنا عليه من الأقوال إلّاأنّ صاحب «الجواهر» قال هنا:
«لا خلاف ولا إشكال في أنّه للإنسان أن يدفع المحارب أو اللصّ أو غيرهما عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع؛ للأصل والإجماع بقسميه عليه».
ثمّ إنّ موضوع كلام الماتن هنا «من حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله» وهو أعمّ من اللصّ، بناءً على اعتبار الخفاء في عمل اللصّ كما هو المعتبر في مفهوم السرقه، إلّاأنّ المفروض في الموضوع هاهنا يجتمع مع الخفاء من عامّة الناس ومع العلن، وقد فرض فيه عدم وجود