مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - الفصل السادس في حد المحارب
ودون ماله وأشباه ذلك، فقال:
«يا أبا مريم! إنّ من الفقه عرفان الحقّ»[١].
و بيان دلالته على المطلوب هو ما مرّ، بل وما قاله أبو مريم في تفسير كلام الرسول شاهد على صدق ما ذكرنا ذيله وقوله:
«وأشباه ذلك»
عبارة اخرى عمّا يتعلّق به كما بيّنّاه.
وقريب منهما رواية محمّد بن زياد البجلي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من قتل دون عقال فهو شهيد»[٢]
فإنّ العقال كلّ ما هو تحت تكفّله نفساً كان أو مالًا أو غيرهما، إلّاأنّ في بعض النسخ «عيال» مكان عقال وحينئذٍ فليس له ذاك الإطلاق ويظفر المتتبّع بأخبار اخر عامّة.
وطائفة ثانية منها: متعرّضة لما إذا كان قصد من حمل عليه الإضرار به: ففي معتبر أبان بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل ضرب رجلًا ظلماً فردّه الرجل عن نفسه فأصابه شيء، قال:
«لا شيء عليه»[٣].
ومفروضه وإن كان ضرب المهاجم له إلّاأنّ قوله: «فردّه الرجل عن نفسه» ظاهر في دفاعه عن نفسه؛ فإنّ الردّ لا يكون إلّابهدف دفع ما يريده المهاجم، فلا محالة حاصل مفاده أنّ من هجم على غيره لأن يضربه فدفعه الغير فأصابه شيء فلا شيء على الدافع، وهو عبارة اخرى عمّا نحن بصدده.
[١]- وسائل الشيعة ١٥: ١٢١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٦، الحديث ٩.
[٢]- وسائل الشبعة ١٥: ١٢٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٦، الحديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٦٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٢، الحديث ٣.