مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - الفصل السادس في حد المحارب
الكلام حتى أثبت اعتبار هذا الكتاب، فراجع[١]- قال علي بن أحمد: إنّ أهل الأثر [أهل البيت عليهم السلام قد. خ ل] قد أجمعوا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قطع السارق من مفصل الأصابع وترك له إبهاماً مع الكفّ، وهذه سنّة الرسول صلى الله عليه و آله في القطع. وقال عليه السلام:
«ذلك موضع حدّ التيمّم»؛
فترك ما ترك الإبهام والكفّ ليمكّنه بذلك الوضوء للصلاة وكذلك جعل من استوجب قطع الرجل مع اليد قطعها من مفصل الكعب الذي في أسفل القدم من مقدّمها، وترك العقب وما يلي الكعب من العظم الفاصل بين القدم وبين العقب ليعتمد عليه في القيام للصلاة، وقال عليه السلام:
«هكذا استنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في قطع اليد والرجل»
وأنكر ما فعله عمر في قطع اليد والرجل...[٢].
فالحديث بصدره وذيله كالصريح في أنّ من يجب عليه قطع اليد والرجل تقطعان يده ورجله من وسط الكفّ والقدم، ومن المعلوم أنّ المحارب بمعنى المجرّد للسلاح لإخافة الناس قد استوجب قطع يده ورجله، فلا بدّ وأن يكون بهذا الطريق.
فإذا قلنا باعتبار سند الحديث يكون تفسيراً لروايات الباب ويقيّدها بهذه الكيفية، بل وكذا يفعل مع إطلاق آية المحاربة ويوجب أيضاً اختصاص معتبرة طلحة بن زيد بالمحارب الذي قام بصدد المحاربة والقتال
[١]- خاتمة مستدرك الوسائل ١: ١٦٣- ١٧١، الرقم ٢٧.
[٢]- مستدرك الوسائل ١٨: ١٢٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٦.