مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥
وقد تمّ شرحنا على «تحرير الوسيلة» بعون اللَّه وتوفيقه؛ وإن أضاف الماتن قدس سره على أحكام الحدود تتمّةً وأتى فيها بأحكام أهل الذمّة، لكن تركت شرحها وذكر مبانيها لجهاتٍ؛ منها عدم كون هذه الأحكام من مسائل الحدود.
وعلى أيّ حال أشكر اللَّه سبحانه وتعالى على هذا التوفيق من شرح أحكام القضاء والشهادات والحدود من كتاب «تحرير الوسيلة» لسيّدنا الاستاذ الإمام الراحل الخميني الكبير قدس سره التي ألّفها حين كان منفيّاً عن وطنه ببورسا من مُدن تركيا، وكان سبب نفيه وتبعيده دفاعه عن شوكة الإسلام وعزّة المسلمين، حين هجم عليها وعليهم دول الاستكبار سيّما الشيطان الكبير الحكومة الإمريكية بيد عاملة الخبيث المستبدّ برأيه الباطل؛ ولكن بعد استقامة الإمام وامّته المؤمنة جاء نصر اللَّه ونصرهم اللَّه لنصرتهم دين اللَّه، كما قال تعالى: إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ[١]. وانهدم بناء الظلم وهلك الظالمون وانهزم الكفّار المستكبرون. وبعد هذه المجاهدات العريضة والوسيعة، أسّس الإمام قدس سره الجمهورية الإسلامية بإيران، التي أصبحت اليوم بحمد اللَّه تعالى اسوةً للمسلمين والمحرومين المستضعفين في الممالك الإسلامية، بل في جميع أقطار الأرض.
وفّقنا اللَّه جميعاً لا سيّما عمّال النظام لرعاية أحكام الإسلام العزيز ولأن نهيّئُ أرضية قيام الإمام المنتظر عجّل اللَّه تعالى فرجه المبارك
[١]- محمّد( ٤٧): ٧.