مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - القول في السارق
الحدّ، إلّاأنّ مقتضى الأدلّة الخاصّة اعتبار إخراج السارق بنفسه في ثبوت الحدّ عليه؛ ففي موثّقة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«قال أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا اخذ وقد أخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد، قال: ليس عليه القطع حتّى يخرج به من الدار»[١].
وفي موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه عن أبيه عليهما السلام:
«أنّ علياً عليه السلام كان يقول: لا قطع على السارق حتّى يخرج بالسرقة من البيت»[٢].
وفي معتبرة طلحة بن زيد عنه عن أبيه عن علي عليه السلام قال:
«ليس على السارق قطع حتّى يخرج بالسرقة من البيت»[٣]
، فقد نفى القطع عنه إلّاإذا أخرج المتاع من البيت الذي هو حرز المال، وظاهره أنّ المراد بإخراجه له مباشرته في هذا الإخراج؛ سواء كان منفرداً فيه أو مشاركاً لغيره. وكيف كان: ففيما إذا لم يباشر الإخراج فلا يكون داخلًا في الغاية، فيعمّه حكم ما قبل «حتّى» و يحكم بنفي القطع عنه، وإطلاقه يعمّ جميع الصور الماضية وأمثالها، واللَّه العالم.
ثمّ إنّ ملاك تعلّق حكم الحدّ به صدق أنّه أخرجه من الحرز، و هو صادق في جميع الصور المذكورة ممّا أخرجه بلا آلة أو بوسيلة آلة لا شعور
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٨، الحديث ٤.