مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - القول في الحد
شلّاء كانت أو صحيحة، فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى...»
الحديث[١]، وهي تثبت فتوى المشهور وتدفع بإطلاقها كلام ابن الجنيد.
وليس يشهد لابن الجنيد سوى مرسل المفضّل بن صالح الضعيف عن بعض أصحابه أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلّاء لم تقطع يمينه ولا رجله...» الحديث[٢]، ودلالتها تامّة، إلّاأنّها لضعفها لا حجّة فيها كي تعارض الصحاح المطلقة أو الصريحة.
وسوى ما ربّما يستفاد من قول أمير المؤمنين عليه السلام على ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سرق فقطعت يده اليمنى، ثمّ سرق فقطعت رِجله اليسرى، ثمّ سرق الثالثة، فقال:
«كان أمير المؤمنين عليه السلام يخلّده في السجن ويقول: إنّي لأستحيي من ربّي أن أدعه بلا يد يستنظف بها ولا رِجل يمشي بها إلى حاجته...»
الحديث[٣]، ومثل هذا التعبير منقول عنه عليه السلام في أخبار متعدّدة، كصحيحة محمّد بن قيس المنقولة صدر البحث عن الحدّ وغيرها؛ فإنّه قد يقال بأنّ المفهوم منه أنّه لا يقطع يد السارق في كلّ موضع يوجب أن يصير بلا يد يستنظف بها؛ سواء كان بعلّة قطع يده الاخرى بسرقة سابقة كما في موارد الروايات، أو بسبب شلل يده اليسرى
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١١، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ١٢.