مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - القول فيالارتداد
توبته غير مقبولة، وهي صحيحة محمّد بن مسلم المرويّة عن «الكافي» و «التهذيبين» قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ فقال:
«من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل اللَّه على محمّد صلى الله عليه و آله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسّم ما ترك على ولده»[١]
. ودلالته على ما قلناه في خصوص الرجل واضحة.
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على أنّ حدّ الارتداد القتل، وأنّ المرتدّ الملّي يستتاب وتقبل توبته ويرتفع عنه الحدّ بالتوبة، بخلاف الفطري؛ فإنّه يقتل ولا تقبل توبته، وهي صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام المرويّة عن «الكافي» و «التهذيبين» قال: سألته عن مسلم تنصّر، قال:
«يقتل ولا يستتاب»
، قلت: فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ؟ قال:
«يستتاب فإن رجع، وإلّا قتل»[٢].
والصحيحة كما ترى صريحة في التفصيل بين من ارتدّ عن الإسلام المسبوق بالكفر فتقبل توبته، ومن ارتدّ عن الإسلام ولم يسبقه كفر فيقتل ولا يستتاب، ومثلها قرينة على تخصيص كلُّ من الطائفتين السابقتين.
ومثل هذه الصحيحة ما عن «تهذيب» الشيخ بسنده المعتبر عن عثمان
[١]- الكافي ٦: ١٧٤/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٨: ٩١/ ٢٢٩؛ الاستبصار ٤: ٢٥٣/ ٩٥٦؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]- الكافي ٧: ٢٥٧/ ١٠؛ تهذيب الأحكام ١٠/ ١٣٨؛ الاستبصار ٤: ٢٥٤/ ٩٦٣؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٥.