مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - القول فيالارتداد
للورود في أيّ أقسام الكفر إلحاداً أم غيره؛ فلا محالة يصير مفاد المرفوعة مختصّاً بقسم خاصّ من الارتداد، إلّاأنّه لا ريب في عدم انعقاد مفهوم لها، بل- بعد تسليم خصوصية في الزندقة- تدلّ المرفوعة على التفصيل المزبور في موردها، وقد دلّت صحيحة علي بن جعفر على جريان هذا التفصيل في مطلق موارد الارتداد، وتصير قرينة على تقييد كلّ من الطائفتين كما عرفت.
ثمّ إنّه قد ورد التصريح بعدم قبول التوبة وعدم استتابة المرتدّ الفطري إذا كان رجلًا في خبرين معتبرين:
أحدهما:
معتبر عمّار بن موسى الساباطي قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً صلى الله عليه و آله نبوّته وكذّبه؛ فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ، ويقسّم ماله على ورثته، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه»[١].
فالمعتبرة بقرينة فرض أنّ لهذا المرتدّ امرأة مختصّة بالرجل المرتدّ عن فطرة، ويكون حكمها نفس الحكم الوارد في صحيحة عليّ بن جعفر ولا إشكال.
وثانيهما: صحيحة الحسين بن سعيد المرويّة عن «تهذيب» الشيخ قال: قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: رجل ولد على الإسلام،
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣.