مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - القول فيالارتداد
فالفطري لايقبل إسلامه ظاهراً، ويقتل إن كان رجلًا (٢)،
الشخص قبله مسلماً، ثمّ يرجع ويخرج عن الإسلام إلى الكفر، وهذا- كما في «الجواهر»- هو مقتضى التحفّظ على مفاد الارتداد عن الشيء الذي هو في معنى الرجوع عنه؛ فإنّه لا يصدق إلّاإذا كان مقبلًا إليه متّصفاً بصفته ثمّ يرجع عنه؛ فكلا قسمي المرتدّ كان قبل الارتداد مسلماً قد رجع وخرج عنه، فهو مفاد اللفظ، وهو الأقوى.
ثمّ إنّه اعتبر في المرتدّ الملّي- الذي كلا أبويه حين انعقاد نطفته كافران- أن يظهر الكفر بعد البلوغ ويسلم بعد هذا الكفر، ثمّ يرتدّ عن الإسلام؛ فلا محالة يكون من اختار الإسلام حين البلوغ أو قبله مديماً له إلى حين البلوغ، ثمّ ارتدّ عن الإسلام؛ فيكون مثله خارجاً عن تعريف المرتدّ، وبالضرورة كان عنده من الأقسام الاخر التي أشار إليها في آخر تلك المسألة.
فهذا هو المقصود من المرتدّ الفطري والملّي. والأحكام التي ذكره في بحث الإرث هو خصوص ما أشرنا إليه، والأحكام التي هنا بصدد التعرّض لها إنّما هي عقوبة الارتداد وشرائط تحقّقه، وامور اخر متعلّقة بالمرتدّ مسانخة للعقوبات، كما هو ظاهر للمتدبّر وستأتي إن شاء اللَّه تعالى.
(٢) قال شيخ الطائفة في كتاب المرتدّ من «الخلاف»: مسألة ٣: المرتدّ على ضربين: أحدهما: ولد على فطرة الإسلام من بين مسلمين؛ فمتى ارتدّ وجب قتله ولا تقبل توبته، والآخر: كان كافراً فأسلم، ثمّ ارتدّ؛ فهذا يستتاب، فإن تاب وإلّا وجب قتله، وبه قال عطاء، وقال الحسن البصري: