مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - القول في المسروق
إنّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا»[١]
ومثله رواية الصدوق[٢] بإسناده المعتبر إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام. وفي خبر أبي الجارود عن الباقر عليه السلام:
«أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء»[٣]
، وبيان دلالتها أنّه عليه السلام قطع النبّاش وذكر في بيان علّته أنّه سارق الموتى، وسارق الموتى يقطع كما يقطع سارق الأحياء، وهذا التشبيه الوارد في مقام التعليل يفيد استواءهما في شرائط القطع التي منها النصاب. ومثلها خبر عبداللَّه بن محمّد الجعفي، بل وخبر زيد الشحّام[٤]، فراجع.
ومن هذه الأخبار صحيح حفص بن البختري قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«حدّ النبّاش حدّ السارق»[٥]
، ويمكن أن يستظهر منه أنّ من يشقّ القبر وينبشه يجري عليه حدّ السارق بمجرّد نبش القبر؛ سواء سلب الكفن وأخرجه من القبر أم لا، إلّاأنّه استظهار ضعيف، بل الصحيحة
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٠، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ٤.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ٢ و ٥.
[٥]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١.