مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - القول في المسروق
من الألبسة والمعادن والفواكه والأطعمة؛ رطبة كانت أو لا، كان أصله الإباحة لجميع الناس أو لا، كان ممّا يسرع إليه الفساد- كالخضروات والفواكه الرطبة ونحوها- أو لا. وبالجملة: كلّ ما يملكه المسلم إذا بلغ الحدّ ففيه القطع (٤) حتّى الطير وحجارة الرخام.
(٤) بلا خلاف منقول من أحد من الأصحاب، وإنّما نسب إلى أبي حنيفة عدم القطع في الأشياء الرطبة وفي ما كان أصله الإباحة في دار الإسلام، وفرّع عليه عدم القطع في الصيود والخشب جميعه إلّابعض أقسامه وكلّ ما يعمل من الطين والمعادن كلّها إلّاالذهب والفضّة والياقوت والفيروزج، فراجع.
ولا ريب في أنّ مقتضى إطلاق الآية وأخبار كثيرة- كصحيحة ابن مسلم الواردة في أنّ النصاب هو الربع- هو عموم الحكم لكلّ ما كان ملكاً للغير، والأصحاب قد عملوا بهذه الإطلاقات، وفي قبالها وإن ورد بعض الأخبار باستثناء بعض الأشياء إلّاأنّه لم يعمل بها أحد، فهم قد أعرضوا عنها فلا حجّة فيها. ومع ذلك فلا بأس بذكرها:
فمنها: ما دلّ على أنّه لا قطع في سرقة الطير؛ ففي موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«أنّ علياً عليه السلام اتي برجل سرق حماماً فلم يقطعه، وقال: لا أقطع في الطير»[١]
وفي موثّقة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٢، الحديث ١.