مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - القول فيالارتداد
نعم عليه الدية في ماله (١٥).
(مسألة ٨): لو قتل المرتدّ مسلماً (١٦) عمداً فللوليّ قتله قوداً، وهو مقدّم على قتله بالردّة (١٧)، ولو عفا الوليّ أو صالحه على مال قتل بالردّة.
(١٥) فبعد رفع القود عنه فمن البيّن ثبوت الدية على القاتل؛ لإطلاق أدلّة ثبوت الدية، ووضوح أنّ الخطأ لا يوجب ارتفاع الدية؛ ولذا فإنّ من المسلّم ثبوت الدية في أحد أقسام القتل، أعني: القتل الخطأي، وقد تكرّر في الأخبار[١] أنّه لا يبطل دم امرءٍ مسلم.
(١٦) لعموم أدلّة القصاص التي منها صحيح عبداللَّه بن سنان المتقدّم في المسألة السابقة؛ فإنّه شامل للمرتدّ الذي يقتل المسلم، ومثله أخبار كثيرة اخر.
(١٧) لمّا كان المفروض ارتداده وكونه قاتلًا فالارتداد إنّما يوجب قتله حدّاً إلهياً، وكونه قاتلًا يلزمه الإيقاد له من ناحية وليّ الدم، وكلّ من هذين الحدّين واجب شرعي.
فحينئذٍ فإذا قتل بالردّة لزم عدم الاعتناء بالواجب الآخر؛ ولهذا يجب رعاية وجوب الإيقاد، فبهذه الجهة يقدّم الإيقاد على العمل بإجراء حدّ الارتداد، فإذا قتل بالإيقاد فيمكن أن يقال أوّلًا: إنّ مجرّد قتله وإن كان
[١]- راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٤، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ٣، و ٢٩: ٧٢، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٩، الحديث ١.