مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - القول في اللواحق
وإن بلغ الخارج النصاب، يقطع الداخل، وإن بلغ الداخل ذلك، يقطع الخارج (١٢).
(مسألة ٦): لو أخرج النصاب دفعات متعدّدة فإن عدّت سرقة واحدة، كما لو كان شيئاً ثقيلًا ذا أجزاء، فأخرجه جزءاً فجزءاً بلا فصل طويل- يخرجه عن اسم الدفعة عرفاً- يقطع. وأمّا لو سرق جزءاً منه في ليلة وجزءاً منه في ليلة اخرى، فصار المجموع نصاباً، فلايقطع (١٣).
(١٢) ووجه فتواه في كلّ من الشقوق الثلاثة واضح؛ وذلك أنّ المفروض أنّ هتك الحرز كان بفعل كلّ منهما، فهذا الشرط متحقّق في كليهما، وحينئذٍ فالنصف الذي وقع خارج الحرز بفعل الداخل حيث إنّه بفعل الداخل فالداخل مخرج بمقدار النصاب عن الحرز الذي هتكه، فهو موضوع الحدّ. كما أنّ النصف الذي بقي في الداخل حيث إنّه أخرجه الخارج فيصدق عليه أيضاً أنّه أخرج عن الحرز الذي هتكه مقدار النصاب، هذا في الشقّ الأوّل المفروض فيه أنّ كلّاً من النصفين بلغ نصاباً. ومنه يظهر أنّه إذا بلغ خصوص النصف الخارج بمقدار النصاب فقد صدق على خصوص الداخل الذي أخرجه عنوان المخرج للنصاب عن الحرز الذي هتكه، وهو الشقّ الثاني. وإذا بلغ خصوص ما بقي داخل الحرز النصاب كان خصوص فعل الآخذ له الخارج عن الحرز موضوعاً لحدّ السرقة، وهو الشقّ الثالث.
وهذه الفروع المذكورة في هذه المسألة لم يرد في شيء منها نصّ عن المعصوم عليه السلام، وما ذكرناه- كما عرفت- هو مقتضى القواعد.
(١٣) إنّ مسألة إخراج النصاب عقيب دفعات متعدّدة لم نجدها