مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - القول في اللواحق
مذكورة بخصوصها في النصوص؛ ولذلك فقد خلت عنها كتب الأصحاب التي اقتصر فيها على ذكر خصوص ما في النصوص، لكنّها مذكورة في «خلاف» الشيخ (المسألة ١٣) و «مبسوطه» (ج ٨، ص ٢٩- ٣٠) وفي كثير من كتب ألّفت بعدهما، والأقوال فيها مختلفة؛ ففي «المبسوط» جعل الأقوى تعلّق الحدّ حتّى فيما كان قد تكامله بالسرقة في ليلتين وفي «الخلاف» أفتى أوّلًا بأنّه لا قطع عليه، ثمّ ذكر آخر المسألة أنّه لو قلنا: إنّه يجب عليه القطع؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«من سرق ربع دينار فعليه القطع»
ولم يفصّل، كان قوياً، انتهى.
وفي «السرائر» أيضاً أفتى بلزوم الحدّ، وتمسّك بالإطلاقات. وفي «الوسيلة» لابن حمزة: ولو سرق دفعةما قيمته أقلّ من ربع دينار حال السرقة لم يلزم القطع وإن توالى، فجعل الملاك أن يبلغ النصاب في دفعة واحدة. وقال العلّامة في «الإرشاد»: ولو أخرج النصاب دفعتين وجب القطع. وحكي عنه في «القواعد» و «التحرير» أنّه فصّل بين قصر زمان العود وعدمه؛ فجعل الأوّل بمنزلة المتّحد دون الثاني.
وعن أبي الصلاح اشتراط إخراج النصاب كلّه في دفعة واحدة. وعن القاضي عدم اشتراطه. وفي «الشرائع» بعد إبراز التردّد قال: أصحّه وجوب الحدّ في إخراج النصاب دفعات؛ لأنّه أخرج نصاباً، واشتراط المرّة في الإخراج غير معلوم. هذا نقل جملة من أقوال الأصحاب.
والماتن- كما ترى- جعل الملاك في تعلّق الحدّ صدق الوحدة على السرقات المتعدّدة، والدليل عليه انصراف أدلّة اعتبار النصاب في المسروق إلى أن يكون كذلك في السرقة الواحدة، ولا أقلّ- كما في