مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - القول في المسروق
زائداً على كونه ملك المسروق منه- أن يكون قد حواه وأحرزه، وإحراز الشيء هو جعله في مكان محفوظ.
كما يدلّ عليه أيضاً موثّقة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يقطع إلّامن نقب بيتاً أو كسر قفلًا»[١]
، فقد اعتبر في القطع نقب البيت أو كسر القفل الدالّ على لزوم أن يكون المال في بيت مقفّل لكي يحتاج في الوصول إليه إلى نقب أو كسر قفله، وبانضمام هذه الموثّقة إلى الصحيحة يعلم أنّ المعتبر هو أن يكون المال في محلّ محفوظ يحفظ فيه مثله، كبيت مقفّل.
وقد يقال: إنّ صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام الواردة في سرقة رداء صفوان بن اميّة في المسجد الحرام تدلّ على عدم اعتبار الحرز؛ ففيها:
سألته عن الرجل يأخذ اللصّ يرفعه أو يتركه؟ فقال:
«إنّ صفوان بن اميّة كان مضطجعاً في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه، فقال: من ذهب بردائي؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: اقطعوا يده...»
الحديث[٢]؛ فإنّ الحكم بقطع يد السارق- وقد سرق الرداء الموضوع في صحن المسجد الذي من المشتركات- دليل على عدم اعتبار الحرز.
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدودوأحكامها، الباب ١٧، الحديث ٢.