مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - القول في موجبه وكيفيته
قال:
«كان يضرب بالنعال ويزداد إذا اتي بالشارب، ثمّ لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف ذلك على ثمانين، أشار بذلك علي عليه السلام على عمر فرضي بها»[١]
، ونحوه معتبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام[٢]، فراجع.
فهذان الخبران إذا وضعا جنب مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام في صحيح عبداللَّه بن سنان:
«إنّ الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب، فاجلدوه ثمانين جلدة»[٣]
يعلم أنّ ما وقف عليه الضرب ثمانون جلدة.
وإطلاق دليل الحدّ شامل لجميع أصناف المكلّفين، فلا فرق بين الرجل والمرأة.
نعم، ربّما يعدّ من المعارضات لأصل تعيّن الحدّ ما أضمره محمّد بن مسلم في الصحيح قال: سألته عن الشارب. فقال:
«أمّا رجل كانت منه زلّة فإنّي معزّره، وأمّا آخر يدمن فإنّي كنت مهلكه عقوبة؛ لأنّه يستحلّ المحرّمات كلّها، ولو ترك الناس وذلك لفسدوا»[٤]
، فإنّ صدره دالّ على ثبوت التعزير لمن شرب الخمر، ولم يدمنه، إلّاأنّه لا يبعد أن يكون مراده
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٢١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٢٠، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٣، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٢٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٣، الحديث ٥.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٢٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٤، الحديث ٦.