مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - القول في موجبه وكيفيته
والكافر إذا تظاهر بشربه يُحدّ (٣١)، وإذا استتر لم يُحدّ، وإذا شرب في كنائسهم وبيعهم لم يحدّ.
بالتعزير هو الحدّ، فاريد منه معناه اللغوي- أعني التأديب- وسرّ التعبير به عن «الحدّ» هو مقابلته للإهلاك في هذه الرواية، فإجراء الحدّ عليه لمّا كان بغاية تأديبه لئلّا يعود إليه بعداً عبّر عنه بالتعزير، وإلّا فلا عامل به فيردّ علمه إلى أهله.
(٣١) بلا خلاف، بل في «الغنية» دعوى إجماع الطائفة عليه، ولا ينبغي الريب في أنّ المراد بالكافر، الذمّيّ عنه، كما يشهد له قوله: وإذا شرب في كنائسهم وبيعهم لم يحدّ ويدلّ عليه حينئذٍ صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين، وكذلك المجوس، ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم حتّى يصيروا بين المسلمين»[١]
، ومثلها موثّقة أبي بصير وخبر أبي خالد القمّاط[٢]، إلّاأنّهما في خصوص اليهودي والنصراني، فراجع.
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٦، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٢٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٦، الحديث ١ و ٢ و ٨.